lundi 15 juin 2015

))المهرة الجامحة)( يوسف حمك



))المهرة الجامحة)(
يوسف حمك
لها وجه مستدير كالبدر في تمامه إشراقا" وبياضا"، وأسيل الخدين بلون شقائق النعمان، مقنى الأنف، وشفتاها بالكرز مخضبتان .... عيناها تشعان غنجا" ودلالا"، مسدولة" عليها خصلات شعر بلون الكستناء، ومن ضيائهما يفيض الشوق لرؤيتها .... ابتسامتها سيل متدفق من رحيق العسل تنسي الهموم و الشجون .
عنقها طويل تحاكي أعناق الغزلان .
هيفاء بخصرها ضمورا" ....
تتلألأ القلوب بحسنها، والجمال ذاته يتوهج ببهائها .
من نعومة ضكتها تتفتح ينابيع المتعة ...
و من رشاقة خطواتها تدبدب طيور القطا على الأثير .
ومن سمفونية صوتها تعزف كل الألحان
فكأنها الشمس في بزوغ إشراقها دون الأفول .
هي تاج الوقار ، و سلطان الهيبة .
كنت أراها مهرة" جامحة" لا تكبح .
لكنها ما إن دخلت علي في المكتب و برفقة صاحبتها، و قفت أمامي متحجرة" بمكانها للحظات مخدرة، شبه غائبة عن الوعي ..
و سرعان ما استجمعت قواها الخائرة ، و نطقت متلعثمة اللسان ، متأتئة الكلام . مطقطقة الأصابع قلقا" .
و بشق النفس حتى أفصحت عن الطلب .
حياؤها المفرط ما كان بالحسبان .
فألف تهنئة لمن وجد نفسه سجين هواك ،
حتى و إن فرهاربا" سيجد قلبه عائدا" إليك.
فحبذا لو يعرف قدرك الوفي ، و يرفع من مقامك الأبي النبيل ...
فطبت وارفة الظلال باسقة" شامخة"....
و دمت حروفا" لأروع القصائد .





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire