Affichage des articles dont le libellé est الإرهاب. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est الإرهاب. Afficher tous les articles

lundi 8 juin 2015

الفنان المصري يحيى الفخراني: بغداد لن يقهرها الإرهاب



يحيى الفخراني: بغداد لن يقهرها الإرهاب

العراق يسكن ذاكرته

وهران: ضياء الاسدي (الصباح) - أن تلتقي بإبداع يمشي على قدمين ويشمّر عن بياضه ليسألك عن العراق، يكون مدعاة للسرور والتباهي انك تنتمي لهذا الوطن الخلاّق وهو يمدّ جناح المحبة فوق رؤوس الأشهاد، هو قامة فارعة اصبح ايقونة النجوم ومبتغى المتلقي في كلّ مكان، ما أن يشترك في بطولة عمل درامي إلاّ وتتهافت عليه شركات الإنتاج والفضائيات العديدة لضمان ان يكون هذا الرجل العملاق أدبا وفنا على شاشاتهم الفضيّة، هو الفنان المصري الكبير يحيى الفخراني الذي بسط وجهه حينما سمع بالعراق بابتسامة عريضة وفرح غامر ينم عن عشقه الجم لهذا البلد الذي لم يغادر ذاكرته رغم السنوات التي أثقلت كاهله الأنيق بالإبداع والمحبة، ابتسم لـ(قرّاء الصباح) بشهية لا تدانى حينما التقيناه على هامش مهرجان وهران السينمائي في الجزائر .

"بابل حبيبتي"

لم يخف الفنان يحيى الفخراني خوفه الكبير على العراق، قال:انا "في غاية القلق على جمال العراق وخائف جدا على شعبه الطيب، اتابع بشغف كل يوم الأخبار لأكون مطمئنا على البلد الذي مازال في ذاكرتي خصوصا بابل ، تلك المدينة التي احتفظت بسفر التاريخ الطويل، تصور انا اتذكر تلك الأرصفة والآثار بشكل دقيق وكأنني زرتها منذ وقت قريب" وبشأن نيته بزيارة العراق ثانية قال الفخراني: انا"كلي شوق وأمل ان ازور هذا البلد الطيب الكريم حالما توجه لي الدعوة، كيف لا وانا احتفظ بصداقات جميلة مع الفنانين العراقيين وخصوصا الذين عملت معهم في فيلم "بابل حبيبتي" بمشاركة الفنانة الجميلة هند كامل ومن اخراج صديقي الرائع فيصل الياسري الى جانب سماح انور من مصر وصديقي احمد عبد العزيز ومن العراق حسب ما اتذكر الفنان الكبير يوسف العاني وسامي قفطان وغيرهم".

عشرة أيام

استرجعت الذاكرة مع فناننا يحيى الفخراني ايام تصوير فيلم "بابل حبيبتي" حتى شعرت ان عينيه اغرورقت بالدموع، الفخراني قال: انها"أحلى الأيام وقد عشت فيها وكأنني بين أهلي كانت عشرة ايام لم تغادر ذاكرتي وكانت ستطول لولا ارتباطات التصوير بالقاهرة، حتى هذه اللحظة اتذكر بعض الأكلات العراقية اللذيذة كما أتذكر كم كان الجمهور العراقي يعاملني بحب ، انا اعرف ان العراقيين يحبون
الفنان المصري بشكل خاص والشعب المصري بشكل عام" حمّل الفنان الفخراني جريدة"الصباح" ان تسلم على كل محبيه قائلا: من"خلالكم اهدي الى كل الشعب العراقي تحيتي وامنيتي الخاصة بعودة العراق الى قمته في الأدب والفن وهذه الهجمة القاسية على العراق ستزول باذن الله وانا على يقين من ذلك لأن العراق صاحب الحضارة التي قرأنا عنها ونحن طلاب صغار ، هو بلد الف ليلة وليلة والعلماء والأولياء ولا يمكن ان تقهر من قبل
الإرهابيين" .

"احلام شهرزاد"

من جانب آخر حضرت الى وهران برفقة الفنان الفخراني زوجته الكاتبة المعروفة لميس جابر التي عبرت هي ايضا عن حبها للعراق وأملها في ان يمضي قدما للخلاص من الإرهاب ، اما جديد الفخراني في رمضان فقال عنه:"انا بعيد عن ميدان الدراما هذا العام لكنني منشغل بتدريبات مسرحية (ليلة من الف ليلة) التي سنقدمها خلال شهر رمضان المبارك وهو عمل كبير سيروق للمشاهدين" على صعيد متصل ، اشار الفخراني الى مشاركته المتميزة والناجحة على حد قوله في المسلسل الإذاعي (احلام شهرزاد) بمشاركة الفنانة حنان مطاوع .



samedi 6 juin 2015

واثق الجابري:الحشد في زمن الإرهاب



الحشد في زمن الإرهاب

.
يعتقد كثيرون؛ أن تقدم الشعوب يتناسب طردياً مع أحترامها لمفاهيم حقوق الإنسان والإلتزام بالقوانين والعدالة الإجتماعية، ونعتقدها مفقودة في مجتمعاتنا.
لم نترك مناسبة لأخطائنا وتخلف شعوبنا؛ إلاّ ونضرب مثل في تناقضنا عن عالم نعتبره متحضر متطور؟!
مجمل ما نعتقده؛ ان دول العالم الأول سبقتنا في تطبيق القوانين، وترجمتها الى واقع عملي، وطبقت قوانين وضعية تحترم حقوق الفرد والجماعة، وتجاوزت رفاهية الإنسان، وبدأت تبحث عن حقوق الحيوان، ومنظمات تدافع عنه، وبعضهم من جمع إرثة لقطة، ولم يعتبروا زواج الجنس الثالث والكلاب والحمير؛ عيباً في حرية مطلقة، تسمح للإعلان في شاشات الفضاء، ولها مشرعين وقضاء رسمي؟!
صدقنا تلك الأحاديث، وتابعنا بشغف كيف تسلط الكاميرات، على إنقاذ حصان وقع في مجاري المياه، وقرأنا الأدب الغربي، وبحثنا عن روايات فائزة بجائزة نوبل، وقصص خيالية خلدها التاريخ، وتمنينا معهم أن لا يموت شرلوك هولمز، ونحرص على قراءة قصص إرنست همنغواي وتولستوي، بحثاَ عن مواقف إنسانية، تنقذ طفلاَ في الصحراء، ورجلاَ في البحر بين الحيتان، ونبحث مع أجاتا كرستي بشغف عن القاتل، وننتظر ما هو نوع العقاب، وقرأنا الحب في زمن الكوليرا، ولم نقرأ الحب في زمن الإرهاب، والجنون بحب الوطن، وعشق الشهاده، والوله بالمقدسات، والهيام بالعقيدة.
لا توجد في العالم مجلدات تروي قصص واقعية، عن شعب عاش تحت نير الدكتاتورية، ولم يُصور كيف كان مجاهدي الأهوار؛ يتنفسون بقصبة من أفواههم تحت الماء، ويتحملون برد الشتاء وحرارة الصيف وتطفل الحشرات، كيف يقفون ساعات طويلة بين الثلوج في جبال العراق، وكيف يتقاسمون رغيف الخبز مع العوائل، وتحمل النساء البنادق تحت العباءة، ولم تتحدث موسوعة غينس عن كم بيضة تم قليها( بالكرك العراقي)، في ساحات القتال، وكم عائلة نازحة تناولت الحشيش للمحافظة على شرفاها، وكيف يتبرع مقاتل عراقي بنفسه لإنقاذ جريح، أو إحتضان إنتحاري، وكيف حشد شعب كامل بفتوى كفائية، ماذا لو كانت وجوبية؟!
أغفل التاريخ عن صفحاتنا البيضاء، في مواجهة الدكتاتورية السوداء، وثورة شعب وأمة في إنتفاضة الشعبانية عام 1991م، التي كسرت طوق الخوف والرعب، وأذلت الطاغية في مواجهة شعبية مسلحة، ومن نخبوية الى ثورة جماهيرية؛ جذرت مبدئية الشعب المقاوم؛ بمشاركة 14 محافظة من أصل 18، وتحملت ضريبة المقابر الجماعية؛ سيق الى مذابحها مختلف الطبقات؛ بتعتيم إعلامي، وغطائات إقليمية ودولية؛ غضّت الطرف عن المجازر الوحشية، وإبادة جماعية طائفية تحت شعار " لا شيعة بعد اليوم "؛ لمواجهة انتفاضة قادتها المرجعية الدينية والمثقفين، وأطلقوا العد التنازلي؛ لأسقاط الدكتاتورية، وعزلها عن تحقيق مصالح القوى الاقليمية والدولية.
تفرج العالم على مأساتنا، وتحركت الدول بإستعراضية وتسابق قوى، وليس من المعقول اليوم، أن يسمى تحالف دولي ضد منظمة إرهابية في العراء، ولا يستطيع القضاء عليها؟!
تعجز الكتب والمؤلفات أن تروي كل قصص البطولة، وقد كتب تاريخنا بالدماء، وكل مقاتل من الحشد الشعبي، هو ألف رواية ورواية، وتقول أننا شعب يملك إرادة لا تلين وأن العالم إجتمع لتمزيقنا، ولا تنقصنا الشجاعة والكرامة، ولكن العالم سمح لسلطوية وإنحراف، أن تضع البنادق على رقابنا، ويجتاح أرضنا الغرباء، ولكن حشدنا ووحدة كلمتنا، هي مثال للدفاع عن حقوق الإنسان، وتطبيق العدالة الإجتماعية، ولحظة وقوف متطوع في مواجهة الإرهاب؛ تساوي كل مؤلفات العالم، وما كتبوا في عقود؛ خُلطت أوراقه في فتوى كفائية، انه الحشد في زمن الإرهاب.

واثق الجابري