Affichage des articles dont le libellé est المحن. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est المحن. Afficher tous les articles

mardi 16 juin 2015

مقاتلو الجبل في أيام المحن...... (7) الباحث/ داود مراد ختاري



مقاتلو الجبل في أيام المحن...... (7)

الباحث/ داود مراد ختاري
معركة (قنى)
وتحدث المقاتل المغوار (الياس حجي 1969) قائلاً: حينما سمعنا بمجزرة (قنى) الخاضعة الى منطقة مهركان ولمعرفة حقيقة ما جرى هناك ودفن الجثث توجهنا نحن المقاتلين (الياس حجي ، محسن الياس ، خلف عيشانى الصولاغي، أزاد دخيل الهبابي) وكنا أول الناس الذين رأوا الجثث ، وعند وصولونا تم قصفنا من الشارع العام وكانت الجثث متواجدة على النحو التالي (83 جثة بجانب البئر- 9 جثث على بعد عشرين متراً- 4 جثث في الشمال من الكومة الاولية – 3 جثث على بعد عشرة أمتار من الكومة الثالثة وكان هناك ناجي مصاب من المجزرة أستطاع أن ينقذ بنفسه لمسافة ولكن لصعوبة تسلق الجبل وحدوث نزيف توفي في الطريق قريباً منهم) ونتيجة العدد الكبير للشهداء وعدم امتلاكنا أدوات الدفن والقصف المستمر علينا من قبل الدواعش لم نستطع دفنهم لكننا أحصيناهم بـ (100) جثة وأكثرهم من المهركان.
وفي معركة يوم 14-8
تقدم العدو بقوة هائلة لتفجير القبب والتقدم نحو الجبل، وعلى الفور تم تشكيل مجموعة من المقاتلين الانتحاريين لضرب العدو ومنع تقدمه نحو الجبل، والقوة مؤلفة من المقاتلين (الياس حجي خديدة العمري المهركاني، سيدو حجي مراد، احمد عوتو مشكو، محسن الياس محمو ، سعيد خلف عيدو، سيدو خدر خلف، طارق خلف خديدة، بركات خديدة خلف، الياس رشو خلف) .
استمرت المعركة خلال يومين دون توقف لم نستطع أن نتناول الغذاء لذا كنا نأكل البلوط ، واحرق العدو حوالي 200 سيارة في قنديل المهركان، وقتل الكثير منهم لكنهم دخلوا على مزار آمادين واخرجوا منه (البري) قطعة قماش ملونة توضع في داخل المزار مقدسة لدى معتنقي الديانة الايزيدية، وأثنان من الدواعش لفوا على جسمهما مناديان على المقاتل (أمين) مغيرين نبرات صوتهم قائلين : نحن فتيات إيزيديات ونجونا من أيدي الدواعش، أرجو إنقاذنا، تقدم نحوهم اربعة من مقاتلينا (أمين فيصل المهركاني- جلال بدل – مرزا كني- شريف سليم سيدو عيشانا من الفقراء) ويتقدمهم المقاتل (أمين فيصل) ولكننا نحن بقية المقاتلين نتابعهم ، وحينما تقرب منهم (أمين) رمياه وقتلاه في الحال، وحاولا قتل الثلاثة الآخرين ، لكن مجموعتنا هاجمت عليهم من كل الجهات برمي مكثف وارديناهما قتيلين أيضاً، ولولا متابعتنا لقتلوا مقاتلينا الثلاثة الآخرين، ثم اشتدت المعارك بيننا.
وبدأت المعركة في كافة انحاء الجبل، ونفد عتادنا، كان خوفنا من الالتفاف علينا اختبأنا بين السيارات وهناك رأيت قنينة بلاستيكية فيها (320) طلقة قناص ولولا هذه الطلقات لما استطعنا مواصلة المعركة.
جربوا كافة الاسلحة علينا. وفجروا القبة في الرابعة عصرا. ووصلت المساعدات الينا من كافة المناطق وغنمنا الأسلحة والعتاد التالي (رباعية - دوشكة- مع العتاد (512) طلقة، قذيفة هاون 82م مع العتاد،bkc و 2 كلاشنكوف مع الإطلاقات) كان من بين المقتولين أمام الرباعية أميرهم الشيشاني واربعة عفريين وواحد متيوتي.
وفي احدى المرات توجهنا نحو الزليلية (جانب مهمد رشا غرب مزار امادين) ونصبنا كمين وكنا ( أنا وسليم عيشاني، خلف خلو من كر رش، مع ستة من مقاتلي - y p k- ) ورأينا بان الدواعش قد قتلوا (40) شخصاً ممن القي القبض عليهم حينما توجهوا نحو الجبل وأكثرهم من العزاوية من قرية (تل بنات القديمة) ومن بينهم (8)أشخاص قد نحروا والبقية لكل منهم طلقيتين في الرأس واطلاقات في الجسم، ولم نستطع دفنهم نتيجة القصف المتواصل علينا.
وخلال تواجدنا في الجبل فقد دفنا الكثير من الذين ماتوا عطشاً من بينهم وليد الهبابي الشيخ ،
وقاتلناهم مرة أخرى في (عين الصولاغ) يوم 3-9-2014 وقتلنا منهم (18) داعشيا وقوتنا كانت عشرة أشخاص جماعة خلف مراد (قاسم شفان، صالح قاسو، حسن رزكو، سليم شيخ نذير، ابراهيم عيدو ، قاسم عيدو، مراد مامي، انا ومحسن الياس محمو، الرائد بير رشو هاجيالي) ،
وبعد أيام من معركة عين الصولاغ اتصل (الرائد بير رشو هاجيالي) بشقيقته وهي لدى الدواعش، فذكرت له بان مبلغ (23500000)ثلاثة وعشرون مليون دينار ونصف المليون مع مستمسكات العائلة في وسط (فراش– ووصفت اللون) في (مزرعة قنى) امام حجرة كبيرة فذهبنا (أنا ومحسن الياس وبير رشو) وجلبنا المبلغ مع قطعتي سلاح كلاشنكوف.
كان الدواعش يخافون منا بالرغم من محاصرتنا من كل الجهات، ومشكلتنا هي تواجد أعداد هائلة من العوائل في الجبل وعددهم وفق البطاقة التموينية (1232) عائلة.
وفي الاونة الأخيرة استطاع مقاتلو جبل شنكال من حرق سيارتين للعدو على شارع (قزل كند) في الساعة السابعة صباحاً من يوم 18-5-2015 وقصفت الطائرات جرافة (شفل) في نفس الموقع، وتم حرق سيارة للدواعش من قبل مقاتلو جبل شنكال وقتل ستة اشخاص فيها في قرية كابارا .
ويقول المقاتل (احمد عوتو) من جماعة (ابو متو المهركاني) ، هذا المقاتل فقد والده واربعة من أشقائه في مجزرة (قنى) وجميع أفراد العائلة مخطوفين لدى الدواعش :
مجموعتنا حوالي 100 شخص بقيادة ابو متو (ازدين خلف خديدة)، كنا نحاربهم، ومعنا قوة (الهبابيين) ومجموعة من مقاتلي (y p k) ، والشهيد (أمين فيصل المهركاني) مع مجموعة اخرى أصبحوا انتحاريين قتل ثلاثة من الدواعش ثم استشهد واستطاع أحد مقاتلينا القناص اسمه (الياس حجي)من قتل ثلاثين داعشياً والمقاتل (مروان علي بسا) قتل أعداد هائلة من الدواعش.
وفي احدى المرات رمى علينا أحد الدواعش من زاوية (مزار آمادين) في نهاية الشهر العاشر، فاستهدفه القناص (الياس حجي) فضربه بجبينه وارداه قتيلاً .
وحول تفجير قبة آمادبين، تقدم الدواعش من منطقة الزليلية وقنى وغربها أيضاً، وكنا في قراج المهركان (سرى كيلى) ونمتلك رباعية (هدية من المقاتل - حيدر ششو -).
كان الجو ضبابياً تمركزوا في مزار آمادين لكن تكشف الجو بعض الشيء في الساعة السابعة صباحاً فقال لي المقاتل (بركات خديدة) لقد تقدم علينا الدواعش ويبدو انهم من خلال الضباب تمركزوا بالقرب منا وحينها كنا (100) مقاتل في مهركان وكانت المسافة بيننا تعد بالامتار ، في البداية رمى عليهم المقاتل (سيدو كريت)بسلاح (بي كي سي ) وقتلنا منهم (45) مقاتلاً وأحصيت بنفسي الجثث، وكان أبرز مقاتلينا هم (سعيد خلف، الياس حجي) وكنا محصنين في مواقعنا، ثم تقدمت مدرعة لإخلاء الجثث ، كان عدد الدواعش (400) إرهابيا.
في هذه الاثناء جاءت طائرة أمريكية ولم تستهدفهم وصورت المعركة بيننا (قناة – الحدث – السعودية بثت مقاطع التصوير بالفيديو).
وفي نفس اليوم تقدمت قوات الدواعش من كافة المحاور ( الالتواءات–المنعطفات- ، كابارا، قنى، مزار شرف الدين، منطقة خيري شيخ خدر) في عشر محاور ، كنا نأكل البلوط فقط ، نفد عتادنا فانسحبنا من منطقة المعركة نحو الأعلى (جل ميرا) ووصلت قواتهم الى (خرابي بيرا) بعد يومين، ثم الى (سكرا)واقتربوا من قمة الجبل، وأكثر مقاتليهم من أهل الجبال من مناطق حلبجة وأفغانستان وباكستان، الذين تعودوا على صعود الجبال ومعرفة السير والحرب في المنعطفات الجبلية، لكن هاجمتهم قوات (قاسم دربو، فقراء كرسي، اوسفا) وجاءت طائرة حربية قصفت الدواعش مما سهل هجوم قوات حماية الجبل عليهم، وتم محاصرتهم في (كلي مهيركا وكلي حاجي وكابارا) وقتل الجميع ولم يفلت أحد منهم من الذين صعدوا الى الجبل ويبلغ عددهم أكثر من أربعمائة قتيل وامتلأت المنطقة بالجثث. ودامت المعركة اسبوعاً .
وبعدها أخبرنا أحد أصدقاءنا من العفريين قائلاً: (مستشفى تلعفر والموصل قد أمتلأت بالجرحى والجثث أيضاً ، وقال لي أحد الجرحى بان مقاتلي الايزيدية في الجبل قتلوا منا (450) شخصاً واننا طالبنا منهم بالاستسلام عند المحاصرة عبر اللاسلكيات، لاننا أدركنا بالموت الحقيقي وفي حالة الانفلات كانت هناك قوة من الدولة الاسلامية تعدم كل من يتراجع من المعركة، لكنهم رفضوا وقالوا لنا لا نأمن بكم سوف تفجرون أنفسكم بمقاتلينا، ولم ينجوا من القوة المهاجمة الا عدد قليل) .
وبعدها بيوم عند منطقة (خراي بيرا) كانت تتمركز قوة (اوسفا) ، لاحظوا ان أحد الدواعش يتقدم اليهم يبدو انه قد تاه في الجبل وهو يحمل سلاح (جي سي) ومتحزم بالرمانات والحزام الناسف فسلم على مقاتلي الايزيدية من (أصحاب اللحى) معتقداً أنهم من الدواعش أيضاً وقال : السلام عليكم فرمى عليه مقاتلي الجبل فإنفجر الحزام الناسف وتقطع الى أوصال ، وقد كتب على هويته (الدولة الاسلامية - موصل - فرع سنجار -)وهو من عرب عشيرة المتيوتة.





samedi 6 juin 2015

مقاتلو الجبل في أيام المحن ...(6) الباحث/ داود مراد ختاري



مقاتلو الجبل في أيام المحن ...(6)


الباحث/ داود مراد ختاري
تحدث الينا المقاتل (هفال خديدة) حول دفاعه عن جبل شنكال قائلاً:

قدم أحد أعوان مخابرات الحكومة السابقة تقريراً حول قيام والدي (خديدة) بالشتم والبصق على صورة رئيس جمهورية العراق (صدام حسين)، تمت ملاحقة والدي من قبل سلطات النظام البعثي الصدامي في عام 1989(حسب قول الوالد لاني كنت صغيراً حينها) لذا أضطر أن يختفي عن الانظار لمدة خمسة أشهر وهو يتنقل
من مكان الى آخر وفي أحد الايام داهمت عناصر المخابرات العراقية منزلنا وعاثوا فيه فساداً وتخريباً وقد اعتدوا على العائلة بالضرب وأقتيد شقيقي الكبير (هارون) الى مركز مكافحة الإجرام وتم تعذيبه وقلع أظافره بأدوات حادة كي يعترف عن مكان والدي وبعد التوسط عند بعض الجماعات ودفع مبالغ مالية تم إطلاق سراح شقيقي.
وهكذا داهمت منزلنا كل يومين على مر الأيام، وقد أبلغنا بصدور أمر إعدام الوالد رمياً بالرصاص غيابياً مع تجريد عائلته من الجنسية العراقية ، فلابد من القاء القبض عليه.
بعد الاتفاق مع الاقرباء تم بيع الدار والممتلكات مع الاراضي الزراعية اليهم سراً، وجردنا أنفسنا من كل مانمتلك في شنكال، واتفق والدي مع مهرب كي يخرجنا الى دولة سوريا، ودعت عائلتنا أرض الاجداد نحو سوريا في منتصف الليل وهي مكونة من الأبوين وستة أطفال (3 ذكر و 3 أنثى) وسلمنا أنفسنا الى شرطة الحدود السورية تم اقتيادنا الى مخيمات اللجوء والتشرد الفلسطيني في مخيم اليرموك بدمشق، لانعرف فيها احداً وتم منحنا مايحتاج اليه اللاجىء من خيمة وبطانيات مع اللوازم .
كانت لنا معاناة في المخيم كغرباء وطناً ولغةً، ويعتبرون الكردي إرهابي ومنعنا من التحدث بلغة الأم (الكردية) مع نقص في الأكل والعناية الصحية وكاننا سجناء .
بعد سنين من المعاناة تم ترحيلنا الى ضاحية (قدسيا) التي تقع في ريف الشام على طريق نهر بردى عام1994، سكان هذة المدينة (علويون) من اتباع الطائفة الشيعية وأسكنا في شقة وعاملونا معاملة جيدة ،
لكون العلويين يكنون الإحترام لاتباع الديانة الإيزيدية.
بعد مضي فترة تعرفنا على مسؤول سوري وشرح له والدي أسباب هروبنا من العراق والمعاناة التي عانيناها في مخيم اليرموك لللاجئين الفلسطينين وطلب منه ان يتم منحنا اقامة في سوريا لكوننا مجردين من الجنسية العراقية وقد أوفى المسؤول بوعده، وبعد مرور بضعة أشهر تم منحنا بطاقات (لجوء سوريا) وحينها سمحوا لنا بالدخول الى المدارس السورية وفعلا درسنا انا واخواتي في مدارس ضاحية قدسيا وشقيقي الكبير (هارون) وصل الى المرحلة الثانوية وكان من الناجحين الاوائل في المدرسة ، وفي مرحلة الثالث الثانوي حصل على المرتبة الثانية لمحافظة ريف دمشق، وتم تكريمه من قبل وزير التربية السورية ومحافظ ريف دمشق ، وعند المقابلة طلب شقيقي منهم منح العائلة الجنسية السورية لكوننا عراقيين من أهل شنكال ومجردين من الجنسية العراقية، طلب السيد الوزير والمحافظ من الجهات الرسمية في الدولة السورية منح عائلة هذا الطالب المتفوق الجنسية السورية، وبعدها تم استدعاء عائلتنا من قبل الدوائر ذات العلاقة بالجنسية ومنحنا الجنسية السورية وكانت لنا فرحة بالإستلام ، لكن رأينا بان الوالد يبكي وسألناه لماذا تبكي يا أبتي؟
قال: في هذه اللحظات فقدت وطني وشنكالتي العزيزة التي قضيت عمري بها ، فعاهدناه لن ننسى شنكال وستبقى في ضمائرنا.
نعمل في المطاعم في العطل الصيفية بعد انتهاء الدراسة نظراً لظروف المعيشية للعائلة.
تخرج شقيقي (هارون) من الجامعة كمهندس صناعي وشقيقي الثاني (فرج) مدرساً للغة الانكليزية واختي (ديانا) ممرضة واختي (نور) معلمة.
ذهبت للعمل نتيجة للفقر في العطل الصيفية للمرحلة الإعداية كما أسلفت كي أساعد أهلي في تكاليف العيش وبالفعل اشتغلت في بداية الامر (ماسح أحذية) في سوق الحميدية وساحة المرجة وشوارع الشام لمدة ثلاث سنوات .
ذقت طعم المر والعذاب، أشخاص يدفعون لك الحساب والبعض ينظرون لك نظرة ازدراءية واستحقار واشخاص آخرين يعاملونك معاملة العبيد .
وفي بداية دخولي الى جامعة دمشق (قسم ادارة اعمال) اشتغلت بالفنادق في الاستقبال وعامل تنظيف أيضاً
وأجبرت للعمل ليل نهار لتأمين مصاريف الجامعة .
وحينما سقط نظام صدام بزغ لنا شعاع الأمل بالعودة الى الوطن، وزارت الوالدة أقرباءنا في شنكال سنة 2007 وبقت ثلاثة أشهر وجلبت لنا البوماً من الصور.
وفي عام 2010 زرت الوطن بمعية الوالدة وشقيقتي نور (عن طريق مهربين) ولما دخلت اول شبر من الحدود شعرت كأني مولود من جديد وفي نفس الوقت كنت خائفاً من الحكومة العراقية كوني لا أحمل الجنسية العراقية ودخلت سراً ومع ذلك بقيت مدة شهر كامل، والزيارة زرعت لنا الأمل بالعودة اليها.
في بداية 2011 ظهرت بوادر ثورة طائفية ثم انتشرت بسرعة في سوريا كلهيب النار وأصبح القتل على الهوية والطائفية فسافرنا الى مدينة (عامودا) لوجود الإيزيدية فيها ثم انتقلنا الى مدينة رميلان .

وحينما أحتل الدواعش أرض الأجداد زاد حنيني الى الدفاع عنها بدمي وشاركت بالقتال جنبا الى جنب مع قوات حماية شنكال ضد الدواعش ونلت شرف المشاركة في تحرير القرى التالية ( دهولا – سنوني - خانصور - بارا – حردان) والمعارك التي حدثت في روج افا من سري كانية مرورا بتل كوجر وتل حميس وتل براك.
وبعدها انتقلت لمدينة شنكال لتحريرها من هؤلاء المرتزقة وقد أصبت بها بطلق ناري تم نقلي الى روج افا للعلاج وبعد فترة دامت شهرين من العلاج قررت العودة الى شنكال للدفاع عنها حتى تحريرها بالكامل من رجس المرتزقة وحاليا انا متواجد فيها، أقاتل العدو .
ها وقد أوفينا بوعدنا حينما وعدناك عند البكاء يا والدي على عدم ترك شنكال، وسأسقي الجبل بدمي، وعهداً للثأر وعهداً للدفاع حتى التحرير.
.......................








mardi 2 juin 2015

مقاتلو الجبل في أيام المحن ....... (4) الباحث / داود مراد ختاري



مقاتلو الجبل في أيام المحن ....... (4)




الباحث / داود مراد ختاري
حينما يحمل المقاتل الإيمان بعقيدته وأرضه ولغته لا يستطع أحدٌ مقارعته.
استطاع الدواعش احتلال نصف جغرافية العراق وسوريا لكنهم لم يستطيعوا من أخذ شبر واحد من جبل شنكال الشامخ بهمة المقاتلين الذين دافعوا عنه بدمائهم، علماً ان الجبل كان محاصر من كل الجهات، والمقاتلين يفتقرون الى السلاح الحديث وقلة العتاد وعدم وجود خطوط وطرق للإمداد اليهم، لكنهم كانوا يحملون الإيمان بعقيدتهم وأرضهم ولغتهم، وقاتلوا الاعداء كما قاتل أجدادهم من أجل البقاء والتشبث بهذه الأرض المباركة بالرغم من سقيها بدماء غزيرة .
عن أهم المعارك في الايام الاولى لمحاصرة الجبل من قبل الدواعش في شهر آب 2014، تحدث الينا البطل المغوار المقاتل / صالح قاسو علي قائلاً:
انتمي الى جماعة (خلف مراد عتو)من عشيرة علي سور ، كنت أنا وابو ازاد في قاطع سولاغ مع العم (خلف) ، قررنا تشكيل مجموعات نظامية، فاجتمعنا مع الجماعات الأخرى منها مجموعة (خلف قاسم ايزدين، دخيل سليمان، شيخ خديدة) ومجاميع أخرى عديدة ، قاتلنا سوية في الصفوف الأمامية في الايام الأربع الاولى حتى أستطاع أهلنا من النجاة بعيداً.
وفي المعركة الاولى في منطقة (ديلكي) كانت قرب عين ماء هناك، والقريبة من قرية (علي سؤركا) ، حيث كنا قد تحصنا في بناء قديم بموقع ملتقى الطرق، وعندما أصبحت المعركة فوق طاقتنا حيث فقدنا العديد من رجالنا الذين سقطوا في تلك المعركة بين الشهداء والجرحى، وكذلك نقص العتاد، اجتمعنا مجدداً وأتخذنا من بيت كبير يقع في موقع أستراتيجي على منعطف الطريق مقراً لنا، وقمنا من هناك بنصب الكمائن والتخطيط لها.
في هذه الأثناء قام مجموعة منا بإنشاء مفرزة قريبة من الحد الفاصل بيننا وبين الدواعش ومسؤولها (فارس خليل الهبابي)
ذهب مجموعة منا والتحقنا بمقاتلي منطقة (ميَهركي) شرقي صولاغ، وحصلت معركة شرسة هناك حيث تمكنا من حرق سيارتين من سيارات الدواعش، وقتل من فيها، وحسب المعلومات الاستخباراتية التي وردت الينا ان ثمانية أشخاص قد قتلوا وجرح ستة منهم.
وفي تلك الليلة وصلنا خبر قام بنقله لنا أخي (قاسو) من غرب شنكال أن كميناً استهدف سيارة (ابو أنس البغدادي) وهو أمير كبير لدى الدواعش كما أكدت ذلك إحدى الناجيات من أيديهم وقالت: لقد إغتصبت من قبل هذا الشخص، انه كان مسؤولاً مهما عند الدواعش، بعد تلك المعركة أنشأنا مفرزة وقوامها أربعة عشر مقاتلاً هناك، وكان لدينا مفرزة احتياطية أيضاً.
نشبت معركة أخرى عند مزار شرف الدين وقاتلنا فيها قتالاً شرساً، بعدها أخبرنا العم (خلف) أنه يجب أن نزيد عدد المفرزة الاحتياطية ثم تلقينا خبراً من سولاغ بان قتالاً ضروسا نشب هناك واتصلوا يطلبون الدعم منا لان الدواعش يتجهون الى الجبل وقد قتلنا اعداداً منهم، لكننا الان شبه محاصرين وسوف ينفد عتادنا فأرجو الإسراع بدعمنا بالعتاد، فنحن مفرزة الاحتياط توجهنا اليهم وفي الطريق اليهم قتلنا ثمانية من الدواعش ، وقد لاحظنا عند وصولنا بأنهم محاصرين فعلاً ويقاومون وفي تلك الاثناء جرح احد مقاتلينا نتيجة استهدافه من أحد قناصة الدواعش في رأسه وهو المقاتل(علي أفدل) ، وقناص آخر استهدف سلاحاً لأحد مقاتلينا مما أدى الى عطب السلاح، وفي هذه الاثناء وصلت مجاميع أخرى من الجبل بدعمنا فتم فك الحصار عن تلك القرى التي كانت محاصرة، وكل مجموعة تمركزت في موقع هناك فإنسحب الدواعش الى قرية (مهيَركا) في سولاغ، ومجموعة (اوسفا) بقيادة (مام قولو) تسلموا هذا القاطع وقوامه (23) مقاتلاً وقتلوا العديد من الدواعش وقتل أميرهم ولم يستطيعوا انقاذ جثته، بعد السيطرة على سولاغ كانت أعدادنا كبيرة حيث كنا مجاميع متعددة وفيها ( فقير حسو، شيخ خدر، قوال) وقاتلنا سوياً والحقنا بالدواعش خسائر كثيرة ، ثم رتبنا نقاط حراساتنا هناك.