Affichage des articles dont le libellé est طهران. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est طهران. Afficher tous les articles

samedi 6 juin 2015

مأزق طهران الکبير منى سالم الجبوري



مأزق طهران الکبير
منى سالم الجبوري
وصول نحو سبعة آلاف مقاتل عراقي و إيراني الى سوريا وهدفهم الاول هو الدفاع عن نظام بشار الاسد و الحيلولة دون سقوطه، وماذکر عن إرسال أعداد کبيرة من صواريخ أرض ـ أرض دعما لميليشيا الحشد الشعبي"والحکومة العراقية" في الرمادي الى جانب الاوضاع الصعبة للحوثيين في اليمن و إنکماش حزب الله اللبناني النسبي على نفسه، توحي بأن الاذرع التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الدول ساردة الذکر، تواجه أوضاعا صعبة وانها لم تعد تمسك بزمام و مقاليد الامور کما کان الحال معها سابقا أيام عزها و قوتها.
ثمة ملاحظة مهمة يجب أن نأخذها بنظر الاعتبار و نضعها على بالنا ونحن نتصدى لتراجع دور و أداء أذرع طهران في المنطقة، وهي أن طهران نفسها تأن تحت وطأة کم کبير من المشاکل و الازمات و تشق طريقها بصعوبة من أجل تمشية الامور داخليا ولو بالحد الادنى، وان مبادرتها لمد يد العون و المساعدة لحلفائها في المنطقة، يعني أن ذلك سيکون بالضرورة على حساب أوضاعها الداخلية الوخيمة أصلا، مما يعد إضافة أعباء جديدة لما تعاني منه.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أراد أن يحتال على الدول الغربية و يخدعها بمصيدة القضاء تنظيم داعش، من الواضح بأنه بنفسه قد صار طعما لمصيدته و صار متورطا في حرب مکلفة و متعبة و تشکل ورطة إضافية أخرى له في المنطقة وتعتبر تحديا لها و معيارا لمصداقية مزاعمها بالقوة التي تطبل لها ليل نهار في وسائل إعلامها، والذي يبدو واضحا أن طهران تعيش حالة حرب إستنزاف تهد من طاقاتها المتهالکة بالاساس، وانها لن تتمکن من المطاولة کثيرا على هذه الحالة خصوصا وانها تعاني من مأزقا حقيقيا في المفاوضات النووية التي وصلت الى مفترق حساس و خطير وعلى طهران أن تکشف عن يدها تماما و تنهي مسير 12، عاما من المراوغة و الخداع و الاحتيال و کسب الوقت.
الاوضاع الصعبة لطهران، تواجهها خطر أکبر يتمثل بالمعارضة الايرانية النشيطة التي تقودها الزعيمة الايرانية البارزة مريم رجوي و التي کما يظهر تحقق تقدما ملموسا على مختلف الاصعدة و تسجل حضورا دوليا ملفتا للنظر توج بالشهادة الهامة التي أدلت بها هذه الزعيمة أمام لجنة الش?ون الخارجية للکونغرس الامريکي بشأن المشروع النووي للنظام، هذا الى جانب أن التجمع الحاشد للمعارضة الايرانية و الذي سيقام في باريس في 13، حزيران القادم و الذي سيحضره أکثر من 100 ألفا من الجالية الايرانية المتواجدة في مختلف أنحاء العالم الى جانب مئات الشخصيات الدولية و الاقليمية المرموقة و الذي من المتوقع تغطيته هذه السنة بصورة إعلامية غير مسبوقة بسبب أن معظم ماقد أکدته و طرحته السيدة مريم رجوي من رؤى و وجهات نظر و توقعات عن نظام الجمهورية
الاسلامية الايرانية قد ثبت مصداقيته و واقعيته ولذلك فإن طهران قد صارت بحق أمام مأزقها الکبير و هي کأذرعها تسير نحو المنعطف الاهم الذي سيضع النقاط على الحروف.



mercredi 3 juin 2015

طهران و دمشق في مواجهة أزمة لاحل لها إلا بالتغيير علاء کامل شبيب



طهران و دمشق في مواجهة أزمة لاحل لها إلا بالتغيير

علاء کامل شبيب
تبدو الاحداث و التطورات الجديدة على صعيد الاوضاع في سوريا، انها تسير في إتجاه يدفع للکثير من الخوف و الهلع في دمشق و طهران على حد سواء، خصوصا بعد أن تزايدت التقارير الواردة من سوريا بشأن الاخفاقات الکبيرة التي يواجهها جيش النظام السوري و المرتزقة الاجانب الذين يقاتلون لصالح النظام، حيث صار واضحا من أن أوضاع النظام هذه المرة تختلف تماما عن کافة المرات الاخرى إذ وصل الامر بالنظام الى مفترق حساس و خطير و حاسم وليس بالامکان معالجته بالطرق التقليدية.
إتجاه النظام السوري للإعتماد على المقاتلين الاجانب خصوصا مع التقارير التي أکدت بأنه وخلال الايام الماضية وبقرار سوري ـ إيراني ـ عراقي مشترك، تدفق أكثر من 20 ألف مقاتل إيراني وعراقي ولبناني إلى منطقة بالقرب من إدلب، على جبهة جورين التي لا تبعد أكثر من ستة كيلومترات عن جسر الشغور، الى جانب انه قد وصل إلى سوريا قاسم سليماني قائد فيلق القدس أيضا برفقة وحدات شاركت في العراق ضمن القوات المشتركة، تتحضر للإعداد لهجوم مضاد مع تجنب ما اعتبر أخطاء أدت إلى نكسة قوات النظام، وکل هذا يدل على أن النظام في دمشق يواجه فعلا مأزقا غير مسبوقا و يحاول تدارك المأزق بأية طريقة ومهما کلفه الامر.
تمادي طهران في تدخلاتها بالمنطقة عموما و في سوريا و العراق خصوصا، قد تجاوز کل الحدود و الخطوط و الاعتبارات و تصرفت وکأنهما مجرد محميتين او مستعمرتين تابعتين لها، لکنها ألقت بکل ثقلها في سبيل منع سقوط النظام السوري لأنها کانت تعلم أن هذا السقوط سوف يکون له نتائج و آثار و تداعيات کبيرة و واسعة لاتنتهي إلا في طهران ذاتها، ولذلك فإنها سوف تظل متشبثة بالدفاع عن النظام السوري الى أبعد حد ممکن، لکن المشکلة التي تواجهها طهران بهذا الخصوص انها تواجه بنفسها أسوء الاوضاع و أکثرها وخامة وهي بنفسها بحاجة ماسة للدعم و المساعدة لمواجهة مشاکلها و ازماتها، ومهما فعلت و بذلت من جهد من أجل الدفاع عن دمشق فإنها ليست إلا محاولة ترقيعية بائسة لإنقاذ نظام متهاوي و ساقط لامحالة.
طوال أکثر من ثلاثة عقود، ظل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يمثل خطرا أمنيا کبيرا على المنطقة من مختلف النواحي خصوصا وانه قد إتخذ من تصدير التطرف الديني و الارهاب الى دول المنطقة وسيلة من أجل تحقيق غاياته وأهدافه بإقامة إمبراطورية دينية طالماحذرت منها المقاومة الايرانية و طالبت دول المنطقة بالعمل الجاد من أجل مواجهة هذا المخطط، وان مايدور الان في سوريا و العراق خصوصا و المنطقة عموما يجسد هذه الحقيقة، وان تخوف نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من سقوط الاسد هو في الواقع تخوف من قطع أحد أهم أذرعه الاستراتيجية في المنطقة و سيتداعى عنه الکثير بالنسبة لطهران، ولاريب من أن طهران لن تتمکن أبدا من حل او مواجهة الازمة القائمة في سوريا طويلا مثلما انها أيضا عاجزة تماما عن حل أزماتها و مشاکلها المختلفة التي تحاصرها من کل جانب، وان الحل الوحيد الذي يمکن أن ينهي أزمات النظامين هو التغيير الذي بدوره لايمکن حصوله إلا بسقوط النظامين.