Affichage des articles dont le libellé est ...... Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est ...... Afficher tous les articles

vendredi 12 juin 2015

قصص من كارثة شنكال ..... (71) الباحث/ داود مراد ختاري



قصص من كارثة شنكال ..... (71)


الباحث/ داود مراد ختاري
رافقنا ذئب في الطريق لمدة ساعتين.
تحدث الناجي من أيدي الدواعش (ن. خ. ح 1989) قائلاً:
في يوم 3-8-2014 كنا مجموعة من الإخوة في المزرعة وآخرين هم خارج المجمع ، اراد الوالد ان نتجمع في البيت لغرض النجاة من الكارثة ، تأخرنا الى عصر اليوم، جاء الى المجمع المدعو (نشمي) ابن شقيق (محمد العسل) وقال: ما عليكم الا رفع الرايات البيضاء فوق السطوح ولا يتعرضلكم أحدٌ لكون هذا الشخص عربي وقريته قريبة منا وله صلة الكرافة والمعارف في المجمع، فعلنا ذلك، وفي الساعة الخامسة جاءت قوة داعشية الى أمام دارنا وترجلوا وكانوا أكثرهم من الاجانب، مستفسراً من الوالد لماذا الناس يهربون الى الجبل ؟
فقال لهم الوالد : نحن الايزيدية نخاف منكم، فرد قائلاً: لا تخافون واعلم الذين في الجبل لهم كل الامان لينزلوا ويدخلوا الى الديانة الإسلامية، فرد عليه الوالد: أنا رجل بسيط ولدينا مرجعيات عشائرية ودينية هم الذين يتبنون هذه الاوامر، ومع ذلك سأخبرهم، وقال الداعشي: لكم الامان الى يوم غد.
في هذه اللحظات أراد الوالد التخلص منهم كي نذهب الى الجبل أيضاً، وبعد ربع ساعة تهيئنا للخروج جاءت قوة أخرى طلبوا منا الاسلحة والاموال والذهب وبعدها أمرنا أن نسير وراءهم الى معسكر خانصور، وهناك رأينا بانهم قد جمعوا أعداد هائلة من الناس، وفي الليل توجهنا نحو سوريا وكان العدد الكلي (316) شخصاً وأنزلونا في مدرسة وطلب من الجميع الدخول الى الديانة الإسلامية أو القتل، تشاور الجميع واتفق الكل على تطبيق أوامرهم خوفاً على الارواح، في هذه الاثناء ولدت إحدى النساء الحوامل ولداً.
بقينا ثمانية أيام بمعزل الرجال عن النساء، وبعدها عزلوا جميع الفتيات وأخذوهن الى الموصل ، وارسال مجموعة من الشباب الى تل بنات، وبقية العوائل الى القيارة بقينا (45) يوماً ثم عدنا الى قرية كوجو فعادوا الشباب أيضاً من تل بنات الى قرية كوجو وبقينا شهرين في كوجو.
هناك العديد من المقابر الجماعية في كوجو ولم يتم دفنهم بشكل صحيح فالكلاب تنبش وتخرج الاشلاء، وفي أحد المرات رأيت جمجمة في فم كلب أردت أن أخذها وأدفنها لكن الحارس الداعشي منعني وقال: هذه الجمجمة لكافر رفض الدخول الى الاسلام فليلعب الكلب بجمجمته كيف يشاء، وأضاف قائلاً: نحن مقاتلي الدولة الاسلامية قمنا بإبادة هذه القرية عن بكرة أبيها (( سويناهم طاوة)) وأخذنا النساء لمقاتلينا، وفي المدرسة هناك مقبرة، وبجانبها كان شخصا مدفون لكنه كان واضحا (متوسط القامة وسترته قهوائية اللون) يعتقد انه رئيس العشيرة أحمد جاسو، وفي أحد الليالي قمنا أنا وزميل لي بدفنه بصورة صحيحة في نفس المكان.
وجاء الينا المغني (دخيل كتي) في أحد الأبام وقد أصبح أميراً وقال لنا (انا أيضاً كنت ايزيدياً والان انا مسلم، وما عليكم الا ان تلتزموا بأوقات صلاتكم كي تدخلون الى الجنة) لان ابناء الديانة الايزيدية لا يدخلونها فهي مخصصة للمسلمين فقط، وبقية الاديان هم في النار، وقال الشباب الذين جاءوا من تل بنات ، كان دخيل يتواجد هناك ويغني لنا.
ثم حولونا الى تلعفر بعد عزل الفتيات المتبقيات والنساء ذوات الاعمار الصغيرة، وهناك جاء الينا (خالد سعيد الحرداني) وهو يحمل لقب الأمير أيضاً قد أطلق لحيته وقص شواربه ولبس لبس الافغاني وتزوج من إمرأة متزوجة ولديها أطفال وقال أيضاً: جماعة حردان (( سويناهم طاوة)) .
حولونا الى قرية (قزل قيو) التركمانية الشيعية بعدها مكثنا لفترة هناك أرادوا منا التجمع لنقلنا الى جهة أخرى، لذا أختبأنا أنا وزوجتي مع شقيقي وابنته وبعض الناس من أهل حردان من التجمع، وبعدها خرجت مع زوجتي من القرية هارباً وكان الجو ممطراً فوصلنا الى مطار تلعفر لم نستطع السير من الوحل وتبللت ملابسنا، أختبأنا في إحدى غرف المطار الى المساء الآخر وبعدها توجهنا نحو شنكال ولم نكن نحمل اية طعام سوى ثلاث ارغفة من الخبز وتبللت كثيراً واصبحن كالعجينٍ فتركناها فوق صخرة على الطريق وعند بزوغ الفجر وصلنا الى غرفة لمرشة زراعية ، اهلكنا الجوع بحثنا في الغرفة عن الخبز او اية طعام لكننا لم نعثر الا على الملح ، فقالت زوجتي وهي ممرضة سنتناول الملح بكثرة فهو يعادل وجبتي طعام فخلطنا الملح بالماء (مثل المغذي) وكان الجو ممطراً (يتوفر الماء حينما نعطش) أكلنا الحشيش في الطريق في اليوم الثالث فتقيأت زوجتي وتسممت فدخلنا الى قاعة للدواجن في قرية (سينو)، جاء الدواعش في الصباح الى الباب ووقفوا بضعة دقائق وشربوا الماء من ماء البرادة لكنهم لم يدخلوا الى غرفة الحرس التي كنا فيها وكنا نراهم من الشباك، ومعاطفهم معلقة في داخل الغرفة أيضاً ، كان الجو بارداً تغطينا ببطانياتهم وعند الخروج ليلاً لبسنا كل واحد منا معطفاً لحراس الدواعش وواصلنا سيرنا الى الجبل ، وصلنا الى قرية (كولا) وقد اعتقدنا اننا وصلنا الى مزار شرف الدين، فطرقنا باب أحد الدور ولم يفتح لنا ، كانت مجموعة تحمل مصباح نادينا عليهم لكنهم واصلوا سيرهم ولم يردوا علينا، ثم طرقنا باباً آخر ففتح لنا رجل الباب فسألناه باللغة الكردية: هذه هي منطقة مزار شرف الدين ؟ فرد علينا باللغة العربية : هذه قرية (كولا) وتحت سيطرة الدولة الاسلامية ، طلبنا منه ان يتم ايواءنا الى المساء لان الشمس ستبزغ بعد ساعتين فرد قائلاً: لا أستطيع ايواءكم خوفاً من جارنا الذي ينتمي الى تنظيم الدولة الاسلامية، وارشدنا الى طريق معمل السمنت، وفي الطريق صادفنا ذئب حاولنا التخلص منه لكنه رافقنا في الطريق لمدة ساعتين الا ان وصلنا بالقرب من المعمل، تعبت زوجتي فنامت لبضعة دقائق وهنا فارقنا الذئب، وبعدها أردنا دخول معمل السمنت لكننا لا نعلم هل يتواجد الدواعش فيه أم لا ؟
واصلنا السير فأقتربنا من الجبل رأينا شخصاً يتجه صوبنا وحينما اقتربنا منه ناديت عليه ، فقال: تعالوا لا تخافوا أنا ايزيدي من الجبل جئت كي اساعدكم ، وتبين أن والده قد رآنا عبر الناظور وأدرك بأننا أسرى قادمون الى الجبل فأمر ابنه باستقبالنا ومساعدتنا.
كنا نسير ليلاً ونختبأ نهاراً ولمدة خمسة أيام الى أن وصلنا الى الجبل يوم27-12-2014،




dimanche 7 juin 2015

قصص من كارثة شنكال ..... (70)الباحث / داود مراد ختاري



قصص من كارثة شنكال ..... (70)


الباحث / داود مراد ختاري
أنواع التعذيب للفتيات والأطفال.
تحدثت الينا الناجية / ن. ح. خ مواليد1984 عن عملية تعذيب الفتيات لدى الدواعش قائلةً:
حولونا الى الموصل بعد بقاءنا 12 يوماً في تلعفر ، جاء شخص من سوريا وأشترى مجموعة من الفتيات والنساء وعددنا (56) فتاة ، بقينا في سجن الشدادية ثم الى سجن الرقة المكون من طابقين للغرف وسرداب تحت الارض، أنزلونا في السرداب مزود بمطبخ صغير ، وفيه (200) فتاة ثم أصبح عددنا (400) فتاة وإمرأة لم يكفينا الطابقان مع السرداب، شحة الأكل وقذارته، الاطفال هلكوا من الازدحام والضوضاء وعدم الراحة بالإضافة الى الرائحة الكريهة للسجن، لم نستطع الاستحمام باستمرار لقلة الماء وكثرة النساء والأطفال بالرغم من وجود بعض الترتيب في اعطاء المدة لكل واحدة وحسب التسلسل وبقيت هناك شهر ونيف.
بدأت عملية البيع كسوق للنخاس لبيع الرقيق، اشتراني شخص من أهل حلب ، بقيت عنده عشرة أيام ، رفضت الزواج منه، فقال لي ان رفضتِ سأبيعك الى شخص آخر لا يمتلك الرحمة أبداً ومع ذلك رفضت الزواج منه قطعاً، ثم قال : انظري الى الحائط معلق فيه كل أنواع الأسلحة والحراب (بندقية، مسدس، خنجر، قيد الأيادي، عصا) فما عليكِ الا أن تختارين واحدا منهم لأعذبك به، فقلت له: أختار ما يناسبك أنت أو اختار الجميع ولا أستطع الزواج منك، شتمني كثيراً، ثم باعني الى شخص آخر وهو رجل متوسط العمر (سعودي الجنسية من أهل ريف الجزيرة العربية وقال لي: ستساعدين الأهل في البيت وتصبحين خادمة لزوجتي (وهي بالأصل من مدينة أدلب السورية) ، كانت معاملة زوجته لنا قاسية جداً، تضرب ابنتي ليل نهار وتمنعي من التحدث معها، ومنعنا من المنام سوية، حينما تعذب ابنتي كنت أبكي لا أستطع أن أقول لها شيئاً لاني سأنال نفس العقاب في حالة الاعتراض، واستعملت العديد من أساليب التعذيب للطفلة ، فحينما تعلمها القرآن تخاف منها لا تستطع ان تحفظ فتعذبها (توضع كمية من البهارات الحارة جداً في فمها فتصرخ وتبكي وتضرب رأسها في الحائط ومع ذلك تمنعني من ان أناولها كأسا من الماء) والكثير من الاحيان يتم سجنها في مخزن صغير ومظلم لمدة ثلاثة أيام دون أن يفتح لها الباب فالطفلة تبكي ليل نهار، تبول وتقضي حاجتها في هذه الغرفة مساحتها مترين مربع ، أما عملية قرص أيديها ووجهها بالأظافر لحين خروج الدم منها فقد إعتادت الطفلة عليها يومياً، تمنعها من التحدث باللغة الكردية لكنها لا تجيد اللغة العربية فيتم حرق جسمها وخاصة اليدين بواسطة الة حارقة.
أما ضربها بالعصي فكانت تضربها ليل نهار.
وهناك شجرة في الدار تربط الطفلة بها بواسطة حبل وخشبتين فحينما تضرب كانت تضرب الحبل على الخشبتين (كما يغزل الخيوط في معامل النسيج) فتصرخ الطفلة صرخاً فتخرج روحي من جسدي، وحينما أترجى منها بالكف عن تعذيبها ، تقوم بتكرار التعذيب مرة ثانية وتقول لها هذه المرة على حساب أمكِ، ثم تأتيني وتكرر كلامها قائلةً: الم أحذرك من الحديث معي حينما أقوم بتعذيب هذه الطفلة ؟ فحينما تخطأ في داري سأعذبها، وحينما تنطق أية كلمة من غير لغة القرآن سأمزقها ، وحينما لا تستطع من استيعاب (الحديث الشريف) سأنال منها .
وذات مرة وضعت الطفلة في مكان مظلم ثم لبست القناع وشهرت المسدس في وجهها ، فصرخت الطفلة من الخوف ثم أغمي عليها، حينها غضبت عليها وقلت لها الا تخافين الله وانت تعذبيها هكذا، فردت : هي بنت الكفرة، فرديت عليها : ومن يستعمل كل هذه الاساليب الوحشية ضد هذه الطفلة البريئة هي آمنة بالله، فصفعتني بكل قوة على وجهي.
أخذوها الى بيت آخر لمدة اسبوع كي تتعلم اللغة العربية، ثم اعادوها لكنها منعتني من الحديث معها، حاول زوجها الزواج مني لكن زوجته كانت مسيطرة عليه تمنعه وتقول له: في حالة اقترابك من أية إمرأة سأترك دارك وأنتقم منك شديد الانتقام، وكنا أنا وابنتي نتناول الاكل مرتين في اليوم فقط ، لا تمنحنا الوجبة الثالثة، وبقيت خمسة أشهر في هذا الدار ، كنت أتحمل عقوبة المرأة لاني لا أريد الزواج من أي شخص.
طلبت منها ان أتحدث مع عمي بموبايلها في محافظة دهوك لكنها رفضت، وذات مرة طلبت من زوجها فسمح لي أن أتحدث مع عمي وهم لا يفهمون باللغة الكردية فطلبت من عمي إيجاد طريقة كي أتخلص من هذا العذاب ، فطلب مني العنوان الكامل وبعد ثلاثة أيام أتصلت به ثانيةً، فقالت لي زوجته لا نسمح لك أن تتحدثين مع عمك باللغة الكردية ، حدثه بلغة القرآن وهي اللغة العربية، فقلت لها: عمي لا يجيد لغتكم فأنا مجبرة على أن أتحدث معه باللغة الكردية وهي لغة عائلتنا.
كانت معي في أحد الدور اربعة نساء أخريات ومن ضمنها إمرأة اسمها (ع. ش) مع طفليها وهي من سكنة داخل شنكال، هربت ذات يوم فالقي القبض عليها، طلب منا أن نشاهد عملية تعذيبها، جاء الأمير وجلد جلدها (100) جلدة، تصرخ وتصرخ لكنه كان يضربها بلا رحمة ودون رأفة فتمزقت ملابسها وأزرقّ جسمها كاملاً وسال الدم من جميع أطرافها ، وأخيراً غابت عن الوعي، ثم قال لنا : فمن منكن تحاول الهروب ستنال نفس المصير، وفي اليوم الثاني باعها الى شخص آخر.
وحالة أخرى كانت معنا في السجن مجموعة كبيرة من الفتيات، فأتفق خمسة منهن بالهروب من السجن وذلك بالصعود الى سطح البناية ذات الطوابق الثلاث ، تم ربط كمية من ملابسهن على شكل شريط وربطه بحديد مثبت في السطح ومن خلال هذا الحبل الشريطي يتم النزول الى خارج البناية ، نزلت احداهن ووصلت الى الارض، ثم إثنتان معاً ووصلتا الى الارض أيضاً، والاخيرتان حاولتا النزول وهما مازالتا في بداية النزول أنقطع الحبل ووقعتا على الثلاث وهؤلاء حاولتا مسكهن بعد أن وقعتا على الارض ، لكن الانسان حينما يقع من مسافات طويلة يصبح ثقيل الوزن ، فجميعن أصابن بالرضوض في الجسم ، فالقي القبض عليهن وهن متلبسات بجريمة الهروب وهن(ع، س، ع، ا، أ) ادخلوهن الى الساحة وطلب من جميع الفتيات لمشاهدة عملية (الجلد) جاء ست دواعش وهم يحملون السياط وتم ضربهن بلا رحمة ، احداها كسرت فخذها ابقوها في السجن وتورمت رجلها كثيراً وهي تصرخ من الالم، فلم يتم ارسالها الى المستشفى الا في اليوم الرابع.
يبدو ان عمي قد أحضر شخصاً كي يأخذني من المكان المخصص، فقلت له كيف يعرفني فجميع النساء مثلي باللبس الأسود وخمار على الوجه، فطلب مني ان أحمل كيسا أبيض اللون.
نظراً لدواعي أمنية لا أستطع أن أتحدث عن كيفية وصولها الى بر الأمان












samedi 6 juin 2015

قصص من كارثة شنكال ..... (70)الباحث / داود مراد ختاري



قصص من كارثة شنكال ..... (70)


الباحث / داود مراد ختاري
أنواع التعذيب للفتيات والأطفال.
تحدثت الينا الناجية / ن. ح. خ مواليد1984 عن عملية تعذيب الفتيات لدى الدواعش قائلةً:
حولونا الى الموصل بعد بقاءنا 12 يوماً في تلعفر ، جاء شخص من سوريا وأشترى مجموعة من الفتيات والنساء وعددنا (56) فتاة ، بقينا في سجن الشدادية ثم الى سجن الرقة المكون من طابقين للغرف وسرداب تحت الارض، أنزلونا في السرداب مزود بمطبخ صغير ، وفيه (200) فتاة ثم أصبح عددنا (400) فتاة وإمرأة لم يكفينا الطابقان مع السرداب، شحة الأكل وقذارته، الاطفال هلكوا من الازدحام والضوضاء وعدم الراحة بالإضافة الى الرائحة الكريهة للسجن، لم نستطع الاستحمام باستمرار لقلة الماء وكثرة النساء والأطفال بالرغم من وجود بعض الترتيب في اعطاء المدة لكل واحدة وحسب التسلسل وبقيت هناك شهر ونيف.
بدأت عملية البيع كسوق للنخاس لبيع الرقيق، اشتراني شخص من أهل حلب ، بقيت عنده عشرة أيام ، رفضت الزواج منه، فقال لي ان رفضتِ سأبيعك الى شخص آخر لا يمتلك الرحمة أبداً ومع ذلك رفضت الزواج منه قطعاً، ثم قال : انظري الى الحائط معلق فيه كل أنواع الأسلحة والحراب (بندقية، مسدس، خنجر، قيد الأيادي، عصا) فما عليكِ الا أن تختارين واحدا منهم لأعذبك به، فقلت له: أختار ما يناسبك أنت أو اختار الجميع ولا أستطع الزواج منك، شتمني كثيراً، ثم باعني الى شخص آخر وهو رجل متوسط العمر (سعودي الجنسية من أهل ريف الجزيرة العربية وقال لي: ستساعدين الأهل في البيت وتصبحين خادمة لزوجتي (وهي بالأصل من مدينة أدلب السورية) ، كانت معاملة زوجته لنا قاسية جداً، تضرب ابنتي ليل نهار وتمنعي من التحدث معها، ومنعنا من المنام سوية، حينما تعذب ابنتي كنت أبكي لا أستطع أن أقول لها شيئاً لاني سأنال نفس العقاب في حالة الاعتراض، واستعملت العديد من أساليب التعذيب للطفلة ، فحينما تعلمها القرآن تخاف منها لا تستطع ان تحفظ فتعذبها (توضع كمية من البهارات الحارة جداً في فمها فتصرخ وتبكي وتضرب رأسها في الحائط ومع ذلك تمنعني من ان أناولها كأسا من الماء) والكثير من الاحيان يتم سجنها في مخزن صغير ومظلم لمدة ثلاثة أيام دون أن يفتح لها الباب فالطفلة تبكي ليل نهار، تبول وتقضي حاجتها في هذه الغرفة مساحتها مترين مربع ، أما عملية قرص أيديها ووجهها بالأظافر لحين خروج الدم منها فقد إعتادت الطفلة عليها يومياً، تمنعها من التحدث باللغة الكردية لكنها لا تجيد اللغة العربية فيتم حرق جسمها وخاصة اليدين بواسطة الة حارقة.
أما ضربها بالعصي فكانت تضربها ليل نهار.
وهناك شجرة في الدار تربط الطفلة بها بواسطة حبل وخشبتين فحينما تضرب كانت تضرب الحبل على الخشبتين (كما يغزل الخيوط في معامل النسيج) فتصرخ الطفلة صرخاً فتخرج روحي من جسدي، وحينما أترجى منها بالكف عن تعذيبها ، تقوم بتكرار التعذيب مرة ثانية وتقول لها هذه المرة على حساب أمكِ، ثم تأتيني وتكرر كلامها قائلةً: الم أحذرك من الحديث معي حينما أقوم بتعذيب هذه الطفلة ؟ فحينما تخطأ في داري سأعذبها، وحينما تنطق أية كلمة من غير لغة القرآن سأمزقها ، وحينما لا تستطع من استيعاب (الحديث الشريف) سأنال منها .
وذات مرة وضعت الطفلة في مكان مظلم ثم لبست القناع وشهرت المسدس في وجهها ، فصرخت الطفلة من الخوف ثم أغمي عليها، حينها غضبت عليها وقلت لها الا تخافين الله وانت تعذبيها هكذا، فردت : هي بنت الكفرة، فرديت عليها : ومن يستعمل كل هذه الاساليب الوحشية ضد هذه الطفلة البريئة هي آمنة بالله، فصفعتني بكل قوة على وجهي.
أخذوها الى بيت آخر لمدة اسبوع كي تتعلم اللغة العربية، ثم اعادوها لكنها منعتني من الحديث معها، حاول زوجها الزواج مني لكن زوجته كانت مسيطرة عليه تمنعه وتقول له: في حالة اقترابك من أية إمرأة سأترك دارك وأنتقم منك شديد الانتقام، وكنا أنا وابنتي نتناول الاكل مرتين في اليوم فقط ، لا تمنحنا الوجبة الثالثة، وبقيت خمسة أشهر في هذا الدار ، كنت أتحمل عقوبة المرأة لاني لا أريد الزواج من أي شخص.
طلبت منها ان أتحدث مع عمي بموبايلها في محافظة دهوك لكنها رفضت، وذات مرة طلبت من زوجها فسمح لي أن أتحدث مع عمي وهم لا يفهمون باللغة الكردية فطلبت من عمي إيجاد طريقة كي أتخلص من هذا العذاب ، فطلب مني العنوان الكامل وبعد ثلاثة أيام أتصلت به ثانيةً، فقالت لي زوجته لا نسمح لك أن تتحدثين مع عمك باللغة الكردية ، حدثه بلغة القرآن وهي اللغة العربية، فقلت لها: عمي لا يجيد لغتكم فأنا مجبرة على أن أتحدث معه باللغة الكردية وهي لغة عائلتنا.
كانت معي في أحد الدور اربعة نساء أخريات ومن ضمنها إمرأة اسمها (ع. ش) مع طفليها وهي من سكنة داخل شنكال، هربت ذات يوم فالقي القبض عليها، طلب منا أن نشاهد عملية تعذيبها، جاء الأمير وجلد جلدها (100) جلدة، تصرخ وتصرخ لكنه كان يضربها بلا رحمة ودون رأفة فتمزقت ملابسها وأزرقّ جسمها كاملاً وسال الدم من جميع أطرافها ، وأخيراً غابت عن الوعي، ثم قال لنا : فمن منكن تحاول الهروب ستنال نفس المصير، وفي اليوم الثاني باعها الى شخص آخر.
وحالة أخرى كانت معنا في السجن مجموعة كبيرة من الفتيات، فأتفق خمسة منهن بالهروب من السجن وذلك بالصعود الى سطح البناية ذات الطوابق الثلاث ، تم ربط كمية من ملابسهن على شكل شريط وربطه بحديد مثبت في السطح ومن خلال هذا الحبل الشريطي يتم النزول الى خارج البناية ، نزلت احداهن ووصلت الى الارض، ثم إثنتان معاً ووصلتا الى الارض أيضاً، والاخيرتان حاولتا النزول وهما مازالتا في بداية النزول أنقطع الحبل ووقعتا على الثلاث وهؤلاء حاولتا مسكهن بعد أن وقعتا على الارض ، لكن الانسان حينما يقع من مسافات طويلة يصبح ثقيل الوزن ، فجميعن أصابن بالرضوض في الجسم ، فالقي القبض عليهن وهن متلبسات بجريمة الهروب وهن(ع، س، ع، ا، أ) ادخلوهن الى الساحة وطلب من جميع الفتيات لمشاهدة عملية (الجلد) جاء ست دواعش وهم يحملون السياط وتم ضربهن بلا رحمة ، احداها كسرت فخذها ابقوها في السجن وتورمت رجلها كثيراً وهي تصرخ من الالم، فلم يتم ارسالها الى المستشفى الا في اليوم الرابع.
يبدو ان عمي قد أحضر شخصاً كي يأخذني من المكان المخصص، فقلت له كيف يعرفني فجميع النساء مثلي باللبس الأسود وخمار على الوجه، فطلب مني ان أحمل كيسا أبيض اللون.
نظراً لدواعي أمنية لا أستطع أن أتحدث عن كيفية وصولها الى بر الأمان