mardi 2 juin 2015

مقاتلو الجبل في أيام المحن ....... (4) الباحث / داود مراد ختاري



مقاتلو الجبل في أيام المحن ....... (4)




الباحث / داود مراد ختاري
حينما يحمل المقاتل الإيمان بعقيدته وأرضه ولغته لا يستطع أحدٌ مقارعته.
استطاع الدواعش احتلال نصف جغرافية العراق وسوريا لكنهم لم يستطيعوا من أخذ شبر واحد من جبل شنكال الشامخ بهمة المقاتلين الذين دافعوا عنه بدمائهم، علماً ان الجبل كان محاصر من كل الجهات، والمقاتلين يفتقرون الى السلاح الحديث وقلة العتاد وعدم وجود خطوط وطرق للإمداد اليهم، لكنهم كانوا يحملون الإيمان بعقيدتهم وأرضهم ولغتهم، وقاتلوا الاعداء كما قاتل أجدادهم من أجل البقاء والتشبث بهذه الأرض المباركة بالرغم من سقيها بدماء غزيرة .
عن أهم المعارك في الايام الاولى لمحاصرة الجبل من قبل الدواعش في شهر آب 2014، تحدث الينا البطل المغوار المقاتل / صالح قاسو علي قائلاً:
انتمي الى جماعة (خلف مراد عتو)من عشيرة علي سور ، كنت أنا وابو ازاد في قاطع سولاغ مع العم (خلف) ، قررنا تشكيل مجموعات نظامية، فاجتمعنا مع الجماعات الأخرى منها مجموعة (خلف قاسم ايزدين، دخيل سليمان، شيخ خديدة) ومجاميع أخرى عديدة ، قاتلنا سوية في الصفوف الأمامية في الايام الأربع الاولى حتى أستطاع أهلنا من النجاة بعيداً.
وفي المعركة الاولى في منطقة (ديلكي) كانت قرب عين ماء هناك، والقريبة من قرية (علي سؤركا) ، حيث كنا قد تحصنا في بناء قديم بموقع ملتقى الطرق، وعندما أصبحت المعركة فوق طاقتنا حيث فقدنا العديد من رجالنا الذين سقطوا في تلك المعركة بين الشهداء والجرحى، وكذلك نقص العتاد، اجتمعنا مجدداً وأتخذنا من بيت كبير يقع في موقع أستراتيجي على منعطف الطريق مقراً لنا، وقمنا من هناك بنصب الكمائن والتخطيط لها.
في هذه الأثناء قام مجموعة منا بإنشاء مفرزة قريبة من الحد الفاصل بيننا وبين الدواعش ومسؤولها (فارس خليل الهبابي)
ذهب مجموعة منا والتحقنا بمقاتلي منطقة (ميَهركي) شرقي صولاغ، وحصلت معركة شرسة هناك حيث تمكنا من حرق سيارتين من سيارات الدواعش، وقتل من فيها، وحسب المعلومات الاستخباراتية التي وردت الينا ان ثمانية أشخاص قد قتلوا وجرح ستة منهم.
وفي تلك الليلة وصلنا خبر قام بنقله لنا أخي (قاسو) من غرب شنكال أن كميناً استهدف سيارة (ابو أنس البغدادي) وهو أمير كبير لدى الدواعش كما أكدت ذلك إحدى الناجيات من أيديهم وقالت: لقد إغتصبت من قبل هذا الشخص، انه كان مسؤولاً مهما عند الدواعش، بعد تلك المعركة أنشأنا مفرزة وقوامها أربعة عشر مقاتلاً هناك، وكان لدينا مفرزة احتياطية أيضاً.
نشبت معركة أخرى عند مزار شرف الدين وقاتلنا فيها قتالاً شرساً، بعدها أخبرنا العم (خلف) أنه يجب أن نزيد عدد المفرزة الاحتياطية ثم تلقينا خبراً من سولاغ بان قتالاً ضروسا نشب هناك واتصلوا يطلبون الدعم منا لان الدواعش يتجهون الى الجبل وقد قتلنا اعداداً منهم، لكننا الان شبه محاصرين وسوف ينفد عتادنا فأرجو الإسراع بدعمنا بالعتاد، فنحن مفرزة الاحتياط توجهنا اليهم وفي الطريق اليهم قتلنا ثمانية من الدواعش ، وقد لاحظنا عند وصولنا بأنهم محاصرين فعلاً ويقاومون وفي تلك الاثناء جرح احد مقاتلينا نتيجة استهدافه من أحد قناصة الدواعش في رأسه وهو المقاتل(علي أفدل) ، وقناص آخر استهدف سلاحاً لأحد مقاتلينا مما أدى الى عطب السلاح، وفي هذه الاثناء وصلت مجاميع أخرى من الجبل بدعمنا فتم فك الحصار عن تلك القرى التي كانت محاصرة، وكل مجموعة تمركزت في موقع هناك فإنسحب الدواعش الى قرية (مهيَركا) في سولاغ، ومجموعة (اوسفا) بقيادة (مام قولو) تسلموا هذا القاطع وقوامه (23) مقاتلاً وقتلوا العديد من الدواعش وقتل أميرهم ولم يستطيعوا انقاذ جثته، بعد السيطرة على سولاغ كانت أعدادنا كبيرة حيث كنا مجاميع متعددة وفيها ( فقير حسو، شيخ خدر، قوال) وقاتلنا سوياً والحقنا بالدواعش خسائر كثيرة ، ثم رتبنا نقاط حراساتنا هناك.








Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire