mercredi 17 juin 2015

الدكتور عبدالرزاق التمو :من يملك مشروع عابر للقارات يتحدث عن وحدة سورية



من يملك مشروع عابر للقارات يتحدث عن وحدة سورية

مع تقدم الثورة السورية يوما بعد يوم ومع إصرار الشعب الثائر على مطالبه وصبره على ثورته وصلنا إلى نقطة لم يعد ممكنا فيها إنهاء الثورة إلا بإسقاط بشار الأسد وأركان حكمه. هذه الحقيقة أدركتها التنظمات السياسية والتيارات الاسلامية التى لم تعد قادر على السكوت بل اخذات تحول اظهر نفسها انها القائد والمحرك للثورة في سورية ،اما القوة الغربية فلم تعد قادرة على الاستمرار في دعم ذلك النظام الذي منحته بركاتها على مر السنين، وقررت بالتالي أن تتخلى عنه. ولكن كيف و ماذا عن البديل؟
في وقت لاحق روجت بعض الجهات الاسلامية انها صاحبة الحق في قيادة سورية بعد الاسد , فكان المجلس الوطن السورية الذي في الاساس كان عماده الشباب السورية .ولان التيارات الاسلامية تملك مشروع عابر للقارات وليس مشروع سوري وطني وهي في الاساس نتاج عصر التحكم الدولية في المنطقة في اوساط القرن العشرين .وجميع القادة فيها من ذلك العصر المنقرض .فقد تمة السيطرة لهم على المجلس وافشله .وبعده الائتلاف على نفس الطريق من فشل الي فشل وهم قادة هذه المرحلة الفشلة .وخير دليل على ذلك محاولات شراء الولاء في صفوف الثورة والشباب وحصر الدعم في من يعطيهم الولاء فقط.
عندما قالوا أن الإناء ينضح بما فيه كان من البديهي أنه لا ينضح بما ليس فيه, فإن نضح فهو حتماً ينضح بما فيه ولا يمكن أن يكون النضح مما ليس فيه.لهذا كان من الضروري أن تتنتبه التيارات الاسلامية في المعارضة الي سلوكياتهم إلى أن ما تسلكهون هو ما يعكس مضمون ما في داخلهم من تركمات الشيوعية العروبي والاسلام العربي والقومية العروبية ويصورن انفسهم المالك وأنت المملوك وهو المسيطر والمتحكم فيك وأنت ليس إلا مجرد قشة في مهب الريح تتأثر سلوكياتك بالظروف والأشخاص والأسباب.
فى حقيقة الامر ليس هنالك اي جدل فى تصوير الوضع بانه ربيع او ثورة , فهذه اوصاف تصلح لاستيعاب محتوى مايجري من الاحداث ولكن الخطأ الاستراتيجي يكمن فى تنسيب كل الفعل قي الثورات للتياريات الاسلامية وحدهم دون سواهم والمستند على إيديولوجيا أصولية اسلامية لا تختلف عن اصولية داعش و يختفي من تعاليمها الاختلاف والتعدد داخل المجتمع أن لم يختفي المجتمع برمته , سواء كان الاختلاف قوميا أو فكري أو ثقافي .وفي ظل الثورات في الشرق الاوسط فان على الجميع ان يقتنع بان المنطقة برمتها بدات تخرج بالفعل من قوقعة الدكتاتورية وقبضة الشمولية والفكر القومي والمشروع الاممي الاسلامي الى رحاب العالم المعاصر والعولمة الحديثة فى تحالفاتها المعقدة وتحدياتها المتشعبة وهي مسيرة قطعاً تتطلب وقتاً طويلاً ومريراً ومخاضا عسيرا وربما دموياً فى كثير من احيانها حتى الوصول الي صيغة دول مدنية تعددية تشاركية لكل ابناءها .
الدكتور عبدالرزاق التمو 






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire