سقوط السلطان
سامان جيقي
ماذا بعد اعلان نتائج الانتخابات البرلمانية التركية و كانت النتائج جيدة للأحزاب المعارضة للسلطان أردوغان .
انا شخصيآ سعيد بالنتائج التي ظهرت أمس التي بينت انها بداية النهاية للسطان أردوغان الذي اقترب فعلآ بعد فقدانه الأغلبية المطلقة في الحكم و تعتبر هذه النتائج ايضآ سقوط للإسلام السياسي في تركيا و في العالم اجمع لان حكم أردوغان كان يدعم جميع الأحزاب السياسية الإسلامية في العالم و الوطن العربي بشكل خاص و كبير ( اخوان المسلمين ) . انه منتصف نهاية الاسلمة السياسية للمنطقة.
النتائج بينت تراجع الشعبية الذي كان يملكها الرجل الذي أسس اقوى اقتصاد لتركيا منذ تأسيسها من قبل اتاتورك و هذا ان دل على شيء فهو يدل على السياسات الخاطئة لأردوغان و خاصة السياسة المتطرفة من خلال دعمه للتطرف في عدة مناطق من العالم . غلقه عدة مرات للمواقع الاجتماعية و محاربته للمعارضة التركية و هجومه الدائم للاكراد و تقييد الصحافة كلها عوامل ساهمت في سقوط السلطان التي جعلته مذلولآ كثيرآ .
صعود الاحزاب المعارضة له للبرلمان و خاصة حزب الشعوب الديمقراطية hdp جعل الموقف صعب جدآ للسلطان مما يجبره على التعاون مع اعداء الامس و زملاء اليوم في البرلمان التركي .
الصعود الكوردي كان القشة التي كسرت ظهر البعير و كسبهم 80 مقعد يعتبر انجاز كبير لهم و مفاجأة للكرد نفسهم و هذا النتائج دعمه تصويت الاتراك لهذه القائمة و خاصة دعم المعارضة للكرد . هذا الانتصار يساهم في تثبيت حقوق الاكراد في تركيا و أيضآ سيكون مشروع توسيع صلاحيات الرئيس التركي محل نسيان لانه لن يمرر و هو مرفوض و خاصة ان السلطان أردوغان هو من كتب هذا المشروع الذي يخدمه و بالتالي القضاء على حلم أردوغان في ان يكون سلطان حقيقي . و هذا النصر الكردي تمهيد لتكملة حوار السلام بين تركيا و pkk و سيحاول أردوغان كسب ودهم من خلال طرح الحوار مرة اخرى و تقديم بعض التنازلات لهم و سيتفاد الاكراد من هذا الحوار لانهاء صراع عمره أكثر من 35 عام و تثبيت وجودهم في الخريطة السياسية التركية .
أردوغان سيخسر الدعم الخارجي له ايضآ من امريكا و اسرائيل و الغرب لانه لم يعد ورقة رابحة . سيقولون ان أردوغان يكره اسرائيل و امريكا و اعوانها و اقول قطر ايضآ لكن من يكره اسرائيل و امريكا و اعوانها في العلن يوجد بينهم عشق في الخفاء .
أردوغان الذي أجج الإسلاميين في الشرق الأوسط فشل في الحصول على موافقة اقوى دولة إسلامية في الطرف السني المتطرف و بالتالي اقترب سقوط السلطان.
مبروك للأحرار حريتهم و انتصارهم الباهر و الذي جعلنا سعداء جدا و مبروك لكل شخص مكبود من الاسلمة السياسية.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire