mercredi 17 juin 2015

وهجرت العشق في رمضان



وهجرت العشق في رمضان

ن255ن255


في آخر حديث لنا قلت لها :
ليت عصف الغياب يأذن لي بمغازلتك في رمضان
ابتسمت وقالت : أنت لا تستطيع تضميد جراح عجزك ؟
قلت : والله إنكِ تقتلين كل ثبات بي أحاول التشبث به
جاوبتني برقة : إطمئن سأكون عاقلة
ولن أتركك تتعثّر في طريق اللهفة ً
سأقتلع صهيل الرغبة من بين جوانحك
وألقي به في هوّة لا تستيقظ مع الصوم
سوف أخبئ نبض العشق في سديم الخفق
ولا أضيئ به سوى بعد العِشاء
وسوف أحجر على جسد الشوق
لن أفلت جنونه سوى بعد أن تبتلّ عروقك في المساء
حين تأتي صيحة التكبير عند الغروب
وسأعقد أنامل الحرف
ولا أفكّكها سوى بعد الآذان
و سأرقب قلبك الذى يرتجّ من اللظى
ولن أتناسل مطراً على قلبك
قبل أن تنكفئ الشمس رحيلاً نحو الغروب
تنهّدت بوجع وقلت لها :
ها أنت ِ تسعّرين نيران الشوق بي
قبل أن أجرؤ على التفكير
وقبل أن أشيّع الأماني بقضاء التغلغل في نقاء الروح
هذا العام أريد أن أتوب عنكِ في هذا الشهر
أن أرفع رايات تمرّدي عليك ِ حتى في حضورك
أريد أن أبكي بصمت
وأنا أودي بحرف قلمي إلى منفاه
وأجلس قابعاً في مرارة عدم التلصّص عليه
أريد أن أطبق جفني
فلا أرى غيومي تزداد هروباً إليكِ
أريد أن أعتنق هزال الدنيا بعيداً عنكِ
أن أتصوّف لـشهرٍ واحد
لأتعلّم كيف أحيا بدونكِ
أريد أن أنتشي بلذة حرماني من جنونك
أن أمارس قفر العمر في غيابك
عسى دهشتي بك تتلاشى قليلاً
تباً لشيطان أفكاري ولهمس جنوني بك ِ
حتى كاد لا يعترف بمبطلات الصوم
إن كان ينقض هدأتي فكيف لا يبطل صيامي
اليوم وجدتها مشرقة الوجه
تعلّقني على خاصرة قلمي
و تمنحني نبضها
وأنا فرحٌ بقلمي في أيام رمضان
وهو يداعب الحبر في لحظات تجلّي
لا تخلو من الصوفيّة
تسللت بعيداً
كي لا أرهق كاهل عطشها
حتى ترتشف تلذّذها بالإيمان
ن255ن255

***************
حسن



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire