samedi 6 juin 2015

جعل المرأة فصلاً عشائرياً (ديةً) من مظالم المرأة نموذجاً يوسف حمك



جعل المرأة فصلاً عشائرياً (ديةً) من مظالم المرأة نموذجاً


يوسف حمك
رغم أن المرأة هي سر الوجود، وكل الحياة، فأهميتها بقدر أهمية الحياة، إلا إن تلك الأهمية وحقوقها مرتبطة بثقافة المجتمع أو المحيط الذي تعيش فيه.
وبما أن ثقافة المجتمعات دينية المنشأ، فالدين باعتقادي هو أول من ألحق الظلم بها، حينما حملها مسؤولية خطيئة آدم (الخطيئة الأولى) وطرده من الفردوس، ثم جعلها متعة للرجل. أما المجتمع فأجهز عليها عندما حملها عبئا يفوق طاقاتها بجعلها شرفا للعائلة بل العشيرة برمتها.
فهي صيرورة تاريخية فرضتها الحضارة الذكورية، وهي نتاج مشروع الرجال المفروض عليهن قسرا , وبالتالي تحتمي بالقيم التي وضع لها الرجال .
لكن الحق يجب أن يقال: فأحيانا ظلم المرأة للمرأة أعنف وأقسى من ظلم الرجال لها.
إلى أن مشاركتها لكافة النشاطات السياسية والثقافية والاجتماعية كفيلة بالقضاء على عزلتها ومعرفة حقوقها كاملة، والتي تخالف الشريعة مهددة لحرقها أبدياً بلهيب نار الجحيم.
ففي نزاع عشائري في إحدى قرى البصرة قتل عدد من الأشخاص وانتهى بدفع خمسين امرأة كفصل عشائري (دية).
وعلى إثر ذلك اعتبرت عقيلة رئيس جمهورية العراق ورئيسة منظمة المرأة العربية (روناك عبد الواحد مصطفى): أن /موضوع الفصل العشائري بالنساء يمثل خطرا جسيما على حياة المرأة العراقية والعربية، كما يسيء إلى سمعة العشائر والقبائل لكونه نوعا من الرق، لما يحمله من استهانة بقيمة المرأة كمواطنة لحماية حقوقها الدستورية /
وأضافت السيدة الأولى:/ أن معاقبة الإناث بتقديمهن عن جرائم ارتكبها الذكور يعني سلبهن كرامتهن وإنسانيتهن ووجودهن بالكامل /.
كما أكدت رئيسة منظمة المرأة العربية :/ أن المجتمع العراقي بمجمله يدين هذه الممارسة حاملا رؤية طموحة لحماية مكانة المرأة كمواطنة متساوية بكافة الحقوق مع الرجل /.
وطالبت روناك مصطفى السلطات العراقية المعنية ولجنتي حقوق الإنسان والمرأة في مجلس النواب العراقي بالإسراع في تحقيق الموضوع وإجراء التدابير اللازمة لخطر حصول مثل هذا الإجراء المنافي للائحة حقوق الإنسان العالمية والدستور العراقي.
ومن الجدير ذكره إن السيدة الأولى روناك عبد الواحد مصطفى ترأست منظمة المرأة العربية في بداية آذار من هذا العام 2015 ولمدة سنتين.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire